الشيخ محمد تقي التستري

91

النجعة في شرح اللمعة

المرأة ما فيه يناسب أن يكون هي الَّتي أعطت الصّداق ويشهد له خبر الكافي المتقدّم أيضا ، ولكن قوله : « فقضى » في الفقيه وقوله « قال : فقضى » في التّهذيب كلّ منهما محرّف والصواب « وقضى » بشهادة سياق الكلام وكما في رواية الكافي المتقدّم ، هذا ، ونقل الوسائل ( في 29 من أبواب مهوره ) الخبر عن الفقيه ، وجعل خبر الكافي المتقدّم مثله في المتن ، وجعل التّهذيب مثله في الإسناد والمتن إلَّا في قوله « قضى عليّ عليه السّلام » وفي قوله : « النفقة » بدل « الصداق » وهو كما ترى . وروى التّهذيب ( في 63 من مهوره ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وشرط لها بأن تزوّج عليها امرأة ، أو هجرها ، أو اتّخذ عليها سريّة فهي طالق ، فقضى في ذلك أنّ شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفي لها بالشّرط ، وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها » ولا يبعد أن يكون الأصل في قوله « فقضى » « قال : قضى عليّ عليه السّلام » لما مرّ في خبري محمّد بن قيس المتقدّمين في بطلان شرط بطلان العقد بتأخير المهر وفي اشتراط كون الجماع والطَّلاق بيدها - كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « واتّخذ - إلخ » « واتّخذ عليها سريّة ونكح عليها مرأة » . وروى في 71 ممّا مرّ « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق ، قال : ليس ذلك ؟ بشيء ، إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه » . وأمّا ما رواه الكافي ( في 8 من أخبار باب الشّرط المتقدّم ) « عن منصور بن بزرج قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام وأنا قائم : جعلني الله فداك إنّ شريكا لي كانت تحته امرأة فطلَّقها فبانت منه فأراد مراجعتها ، وقالت المرأة : لا والله لا أتزوّجك أبدا حتّى تجعل الله لي عليك إلَّا تطلَّقني ولا تزوّج عليّ ، قال : وفعل ؟ قلت : نعم قد فعل جعلني الله فداك ، قال : بئس ما صنع وما كان